النويري
202
نهاية الأرب في فنون الأدب
قال وكان قصر سنبيل لفارس وصار لسنبيل السعدىّ ، وحوله خندق . وكان فيمن احترق دراع بن بدر أخو حارثة بن بدر ، فقال عمرو بن العرندس : رددنا زيادا إلى داره وجار تميم دخانا ذهب لحا اللَّه قوما شووا جارهم ولم يدفعوا عنه حرّ اللَّهب وقال جرير [ 1 ] : غدرتم بالزّبير فما وفيتم وفاء الأزد إذ منعوا زيادا فأصبح جارهم بنجاة عزّ وجار مجاشع أمسى رمادا فلو عاقدت حبل أبي سعيد لذاد القوم ما حمل النّجادا وأدنى الخيل من رهج المنايا وأغشاها إلا سنّة والصّعادا [ 2 ] قال [ 3 ] : وحجّ بالناس في هذه السّنة قثم بن العبّاس من قبل علىّ [ 4 ] رضى اللَّه عنهم . سنة تسع وثلاثين في هذه السّنة بثّ معاوية سراياه في بلاد على رضى اللَّه عنه ، فكان من خبرهم ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى في أخبار معاوية . وفيها استعمل علىّ رضى اللَّه عنه زياد بن أبيه على كرمان وفارس فضبطها بعد أن اضطربت أمورها [ 5 ] .
--> [ 1 ] انظر ديوان جرير ص 142 - 143 . [ 2 ] الصعا : الرماح ، والصعدة - في الأصل - : القناة المستوية . [ 3 ] ابن الأثير في الكامل ج 3 ص 188 . [ 4 ] وكان قثم عاملا لعلى على مكة ، كما قال ابن الأثير . [ 5 ] قال ابن الأثير : سبب ذلك أنه لما قتل ابن الحضرمي واختلف الناس على على ، طمع أهل فارس وكرمان في كسر الخراج فطمع أهل كل ناحية وأخرجوا عاملهم . الخ .